محمد ( عليه السلام) خاتم الأنبياء ولكن ليس خاتم الرسل.

لا يتردد البعض منا في أن يطلق على النبي محمد( عليه السلام) آخرالرسل ,  مع أنهم لا يملكون دليلا على ذلك. ففي الآية 40 من سورة الأحزاب مع انه سمى آخر الأنبياء الا أنه لم يسمى آخر الرسل  , ولكن  رسول الله . وفي نفس الآية قيل أن نبينا ليس أبو أحد منا و الله سبحانه و تعالى يدرك كل شئ  . إذا كان النبي آخر الرسل لكان من السهل على الله أن يذكر ذلك في نفس الآية وهذه هى:

 

(33:40)

وفي سورة آل عمران يقول الله تعالى في الآية 144


ذكر الله في الآية السابقة  أن الرسل قد خلت من قبل محمد (عليه السلام)  و إذا لم يذكر مجئ أي رسول بعده فذلك ليس دليل على أنه لن يأتي رسول بعده.

في سورة المائدة الاية 75, قيل نفس الشيء عن عيسى عليه السلام:

(5:75)

حتى في هذه الآية هناك إشارة الى أن الرسل قد أتوا قبل السيد المسيح و لا توجد أي إشارة على أن الرسل ستأتي من بعده  ولكن نحن نعلم أن بعد عيسى جاء محمد ( عليه السلام).

يقول الله في الآية رقم 34 من سورة غافر

(40:34)

ويستمر في التوبيخ الحاد  لهؤلاء الذين يتخذون المعتقدات الخاصة بهم وفقا للأهواء والرغبات فيقول الله  في الآية التالية (رقم 35)

(40:35)

 

,وإذا ما نظرنا الى الآية السابقة , ينبغي علينا أن نتوقف عن قول أن النبي محمد هو آخر الرسل والا أصبحنا كهؤلاء الناس الذين أرسل اليهم  يوسف ( عليه السلام) و قالوا عليه نفس الشئ دون أي دليل . و قال الله عنهم (كبُرمقتا عند الله وعندالذين آمنوا, كذلك يطبع الله على كل قلب متكبرٍ جبار)

 لذلك من المهم أن نحافظ على معتقداتنا صحيحة .

 

في السورة التالية رقم (28) من سورة الحديد ينادي على المؤمنين أن يتقوا الله ويؤمنوا برسوله

(57:28)

نحن نؤمن بالفعل في رسول الله  ,محمد (عليه السلام)  ويطلب منا أن نؤمن برسول من الله إذاً  يؤتنا كفلين من رحمته  , وهذا يعطى تلميحا أن الرسول الذي يطلب منا تصديقه هو رسول ثاني من الله بالإضافة الى أن النبي هو أيضا رسول الله

الرسول الذي نؤمن به وصف بأنه رحمة للعالمين

(21:107)

اذا آمنا برسوله الثاني نحصل على كفلين من رحمته  , كما وعدنا في سورة الحديد  و المذكورة أدناه ثانية:

يأيها الذين آمنوا

اتقوا الله و آمنوا برسوله

يؤتكم كفلين من رحمته

ويجعل لكم نورا تمشون به

ويغفر لكم

والله غفور رحيم

( 57:28)

إن الله الذي يدرك كل شيء  يعلم أن الأمة ستفقد الطريق المستقيم عن طريق التصديق بالبدع التي ابتدعها أعداؤنا و نسبها للرسول . ولذلك ورحمة منه  أعد رسول أخر يبطل البدع و يعيد الأمة الى الطريق المستقيم.  (ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم و الله غفور رحيم )

ماهي النتيجة إذا آمنا في الرسول الثاني ؟

لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء  من فضل الله و أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم (57:29)

في الآية السابقة فضل الله يعنى شيئيين  :

1- الهداية

2-  أصل ثروة العالم الإسلامي

الهداية : أهل الكتاب و على وجه التحديد قادتهم الدينية و السياسية و الذين حاولوا  بجد جعل المسلمين في أنحاء العالم متفرقين و على خطأ , سوف يكونون محبطين إذا آمنوا في الرسول الثاني وينجزالله وعده:   " ويجعل لكم نورا تمشون به"

2-  مصدر ثروة العالم الإسلامي : يتحكم أهل الكتاب في ثروات العالم الإسلامي عن طريق تنصيب حكومات منافقة تواليهم  . عندما يؤمن المسلمين في الرسول الثاني انشاء الله سوف يوقف ذلك و سيعيد ما هو شرعياً لهم.

و هنا سيتم الله وعده " لئلا يعلم اهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء  من فضل الله و أن الفضل بيد الله  يؤتيه من يشاء  والله ذو الفضل العظيم" (57:29)

**********************************

رسول بعد كل نبي .

في الآية التالية من سورة آل عمران نعرف أن الله أشار الى مجئ رسول بعد كل الأنبياء  :

( 3:81 )

(3:82 )

في الآية السابقة  هناك معلومات تفيد أن الرسول يؤكد  ما سيعطي للنبيين . ثم المسؤلية  في أن نؤمن  بالرسول و نساعده حينما يأتي  وهذا متفق عليه و تحدّد شهادات إلى الميثاق.

 

 في الآية التالية  يقول الله تعالى  " فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون "

التأكيد على أن الرسول سوف يأتي مؤكدا ما أعطى للأنبياء  تأكيد غير مشروط  بعبارة أخرى لم يتم الإشارة الى أي إستثناء.   و ما قد قيل عن كل الأنبياء حقيقة تنطبق عليهم جميعا  . و الفكرة التي تسترعى الإنتباه هي : لو أنه مقدر ألا يأتي رسول بعد نبينا محمد (عليه السلام) فما كان لهذه المعلومة مكان في الكتاب الذي اعطى له و هو القرآن .


الصفحة الرئيسية

المقال التالي